تعلمنا في قوانين الحبو منذ نعومة أظافرنا، أنك لا تستطيع أن تحبي لفترة طويلة، وأن الحبي ما هو إلا أولى خطوات حياتنا لكنها الخطوة الأكثر مجازفة وجرأة في عمر طفولتنا القصير، الحبو ليس هو الخطوة ولكنه يؤهلك لهذه الخطوة، الخطوة الأهم في عمر طفولتك، الخطوة الأخطروالأجمل في نظر من هم حولك، أهم خطوات حياتك (المشي) هذا الحدث الأهم في تلك اللحظة، ليس الحدث هو أن تحبو، لكن الحدث هو أن هذا الفعل هو بداية مرحلة جديدة في حياتك، مرحلة المشي ورحلة الخطوات الأولى، الخطوات المتخبطة الخائفة، أولى لحظات الشعور بالمغامرة والمجازفة في حياتك، فأنت عندما تصبو لما هو أكبر من الحبو وتقرر القيام بأول مجازفات حياتك الصغيرة، وتقوم بأول اختبار لنفسك ولتلك السيقان الناعمة تكون قد بدأت فعلياً بالمجازفة و بتجربة شعور الخوف والتردد، لكن هذا الخوف والتردد لا يمنعك ولا يثني تلك السيقان عن المحاولة، بل في كل مرة تتعثر تزداد إصراراً ورغبةً في المجازفة، وتعود لتقف وتمشي من جديد، وتعاود الوقوع ويتعب هذا الجسد الصغير، لكنك تستمر بالمحاولة وتكرر التجربة، قد نرى الحبو فعل بسيط عندما نكبر ونتقن المشي، لكن ما لم يدركه بعضنا أنه لا يزال يحبي حتى الآن ورغم كهولته ربما، لم يدق لمرة واحدة معنى المجازقة والتجربة، ولم يحاول الخروج والانتهاء من طور الحبي والانتقال لطور المشي، لم يعطي تلك السيقان حقها في إثبات وجودها وقدرتها، بل هو افقدها حتى سبب وجودها، وهذا حال الكثير منا، ممن لم يعطوا أنفسهم الفرصة للتجربة والمحاولة ولا يزالوا في طور الحبي والخوف وعدم الثقة لا في النفس ولا في الأرض ولا حتى في يد تمتد إليه لتمسكه إذا تعثرت خطواته، فما أحوج العديد منا في هذا الوقت لتخطي مرحلة الحبو والمضي قدماً في مرحلة جديدة، وتجربة المجازفة بالمشي يوماً ما، فكم قد تذهلهم النتائج !!!
الأربعاء، 9 مايو 2012
الأربعاء، 18 أبريل 2012
رسالة من (هو الغائب إلى وردته الصيفية )
كم تشبهين أولى وردات الصيف حين تقف خجلى ترهبها أشعة الشمس وتخجلها عيون المعجبين، كم تشبهين تلك الوردة حين تقفين بين يداي تربككي حرارتي، ويخجلكي بريق وجهكي في عيناي، تزداد حمرة وجهكي بإضطراب حرارتي، ويزيدني خجلك احتراقاً، ويزيدني خوفك ضعفاً، ويزيدني قربك طمعاً، يا أولى ورود صيفي، وأجمل ألوان ربيعي، يا أرق أغصان خريفي، وأدفي ليالي شتائي، يا كل متناقضات حياتي.....
السبت، 14 أبريل 2012
الذوق المجتمعي
هل يمكن أن نعتبر قلة الذوق أو سوء التعامل مع الآخرين وقلة احترامهم ظاهرة مجتمعية ؟ أم هي لا تتعدى بعض الممارسات الفردية ؟
وإذا كانت ممارسات فردية، فكيف يمكن أن تبقى فردية عندما نلمسها ونعاني منها مع سائقي وسائل النقل العام ومع البائعين في المحال التجارية، والممرضين في المستشفيات الحكومية أو حتى الخاصة، وعندما نتفاجئ بها من قبل موظفين من المقام الرفيع في مؤسسات الصف الأول في الدولة ؟ نحن لا نحاول تضخيم هذه الظاهرة ولكن حقيقة ما يحدث وما نراه ونلمسه يومياً يؤكد أن ما يحدث لا يمكن أن ينحصر في حدود المشكلة الفردية، بل هو ظاهرة مجتمعية تحتاج لدراسة ومعالجة من قبل مؤسسات المجتمع المختلفة و أول هذه المؤسسات المؤسسة الأسرية التي تتحمل الجانب الاكبر من مسؤولية تربية الفرد وتنشئته.......يتبع
الخميس، 29 مارس 2012
هكذا يكون الجسد ميتاً.....
عندما يموت الحب، عندما نفقد بريق قلوبنا ووهج أرواحنا، عندما تموت الضحكة في نظراتنا، عندما تفتر حرارة سلامنا، عندما يضيع الأمل، عندما يستيقظ الحلم، عندما ترتسم البسمة على شفاه ميته، عندما تهون النفس على النفس، عندما نباع بلا ثمن، عندما تنام عيون العدل وتقتل عيون الحق، عندما يحدث ذلك وفي ذلك الوقت يجب أن يدفن الجسد الذي خلا من روحه، عندها يجب أن ندرك أننا أرض صحراء مقفرة لا تصلح حتى للموتى، أصبحت أجسادنا أرض خاوية مقفرة لا روح فيها ولا حياة، ننظر ولا نرى، نسمع ولانعي، ننطق ولا نتكلم ولا يسمع صوتنا، نضم بين الأضلع قلباً خاوياً وروحاً تطوق للخلاص من هذا الجسد.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
