عندما يموت الحب، عندما نفقد بريق قلوبنا ووهج أرواحنا، عندما تموت الضحكة في نظراتنا، عندما تفتر حرارة سلامنا، عندما يضيع الأمل، عندما يستيقظ الحلم، عندما ترتسم البسمة على شفاه ميته، عندما تهون النفس على النفس، عندما نباع بلا ثمن، عندما تنام عيون العدل وتقتل عيون الحق، عندما يحدث ذلك وفي ذلك الوقت يجب أن يدفن الجسد الذي خلا من روحه، عندها يجب أن ندرك أننا أرض صحراء مقفرة لا تصلح حتى للموتى، أصبحت أجسادنا أرض خاوية مقفرة لا روح فيها ولا حياة، ننظر ولا نرى، نسمع ولانعي، ننطق ولا نتكلم ولا يسمع صوتنا، نضم بين الأضلع قلباً خاوياً وروحاً تطوق للخلاص من هذا الجسد.