الأربعاء، 13 أبريل 2011

إرحمونا..

يرى المتصفح لإعلانات الوظائف الشاغرة في الصحف ومواقع التوظيف الإلكترونية، أن العامل المشترك بين جميع إعلانات الوظائف الشاغرة هو الخبرة العملية، والتي يطالب صاحب العمل أن تتراوح مدتها من تلاثة سنوات إلى سبعة لمختلف الوظائف، وهذا يثير في نفسي وفي نفس كل الباحثين عن عمل بعض التسؤلات نوجهها لأصحاب العمل ، هل هذا طلب عادل ؟
من أين يأتي الشاب أو الشابة حديثي التخرج بالخبرة ؟ إذا لم تقبل جميع المؤسسات بهذا الباحث عن عمل لأنه لا يمتلك الخبرة المطلوبة في مجال عملها، بالرغم من كونه خريج جامعة أو كلية، وأحياناً من المتفوقين جامعياً، أو من حملة شهادة الدراسات العليا، فمن أين سيحصل الخريج على الخبرة ؟ وأين سيجد عملاً ؟ ألا يكفينا أن يكون هذا الباحث عن عمل لديه القدرة على العمل الجاد وإثبات الذات ؟ إذا لم يكن أصحاب العمل والشركات والمؤسسات قادرين على الاستثمار في قطاع الشباب، ومنحهم فرصة كافية للعمل، ولإثبات قدراتهم، فأين سيجد هؤلاء الشباب فرصاً ليعملوا ؟ وما هو مفهوم محاربة البطالة وتشغيل الشباب لدى كل من يقف على منبر ويطلق هذه المفاهيم ؟؟
أوجه رسالة لأصحاب العمل ولأصحاب شعارات ومنابر محاربة البطالة وتشغيل الشباب، أرجوكم إرحموووونا.....

الخميس، 7 أبريل 2011

رسالة إلى رئيس الجامعة الأردنية

عندما يركز الخطاب الملكي السامي في كل مرة على أهمية الشباب، وأهمية توفير بيئة تعليمية سليمة ومتحضرة وخاصة للشباب الجامعي، وعندما يذكرنا جلالته بأهمية الشباب لهذا الوطن، ونأتي بعد ذلك لنرى ونسمع العديد من شبابنا الجامعي يعانون من نظام تعليم أقل ما يقال عنه أنه متدني ودون المستوى الجامعي الذي ننشده لشباب هذا الوطن، فنحن هنا أمام مشكلة تعليمية تمس أهم قطاعات التعليم في مجتمعنا، تمس التعليم الجامعي المنتج الأول للموارد البشرية ذات الكفاءة والعلم، أو هذا ما ننتظره منه، وحتى لا نقع في خطأ التعميم أطرح عليكم مشكلة الطالب (أ،م) من الجامعة الأردنية فرع مدينة العقبة.
الطالب (أ،م) وغيره العديد من الطلاب ممن يدرسون في قسم إدارة السياحة، يدرسون بمنحة مالية مقدمة لهم من مفوضية منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وقد اختاروا هذا التخصص برغبتهم وتطلعوا إليه بشغف يتوافق مع طموحاتهم في أن يكونوا في المستقبل القريب جزاءاً من العاملين في القطاع السياحي في مدينتهم ، مدينة العقبة، وكلنا نعلم أن أهم المميزات الواجب توافرها في العاملين في هذا القطاع هو إتقانهم للغة الإنجليزية التي تعتبر اللغة الأولى للعاملين في هذا القطاع، ومن المؤكد أن تخصص إدارة السياحة أو تخصص السياحة وإدارة الفنادق كما يسمى في بعض الجامعات الاخرى  يدرس باللغة الإنجليزية، وأغلب الكتب الجامعية التي يقرها الأساتذة الجامعيين على الطلاب مكتوبة باللغة الإنجليزية، مما لا يدع مجالاً للشك في ضرورة تدريس المواد الرئيسية في هذا التخصص باللغة الإنجليزية، وإن لم يكن بعض الطلاب قادرين على دراسة مواد هذا التخصص باللغة الإنجليزية بسبب ضعف مهاراتهم بهذه اللغة، فهذا لا يعني أن يقوم الدكتور أو الأستاذ الجامعي بتدريس أهم المواد الدراسية في هذا التخصص باللغة العربية، وأن يهدر وقت المحاضرة في ترجمة الكتاب من الإنجليزية للعربية حتى يرضي بعض الطلاب الغير قادرين على التعامل مع اللغة الإنجليزية، وليس هذا فحسب بل أن مجموعة من الطلاب الغير قادرين على التعامل مع اللغة الإنجليزية قاموا بتقديم طلب لمسؤولين في الجامعة وبناءاً عليه تم تحويل لغة الدراسة في هذا التخصص من الإنجليزية للعربية بسبب ضعف الطلبة باللغة الإنجليزية.
وعندما حاول الطالب (أ، م) ومجموعة من زملائه في التخصص الاعتراض على هذا القرار لم يجدوا من يستمع لهم، بل كان رد بعض أعضاء الهيئة التدريسية عليهم وأسمحوا لي أن أنقل لكم نقلاً حرفياً "إنتو مش دافعين شي من جيبكم مشان تعترضوا، إنتو طلاب منحة وكمان بتحكوا وبتشكوا ؟ إنتوا بتفهموا إنجليزي بس باقي الطلاب ما بفهموا وبرسبوا".
هل يعقل أن نسمع مثل هذا الكلام من أعضاء هيئة تدريسية ينتمون لجامعة مرموقة مثل الجامعة الأردنية ؟هل يعقل أن يعاقب طالب على تفوقه باللغة الإنجليزية لأن غيره من الطلاب لم يبرعوا فيها ورسبوا في مواد تخصصهم ؟ هل يعقل أن تنتقص الجامعة من حقوق طلابها وتعاملهم بناءاً على المنحة أو التعليم على الحساب الشخصي ؟
أنا أوجه هذه الأسئلة وغيرها الكثير إلى السيد رئيس الجامعة الأردنية المحترم ، وإلى جميع المسؤولين المعنيين بالتعلبم العالي في الأردن.